السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
338
الحاكمية في الإسلام
وأما المصدر الثاني ونعني به السنّة ، فذلك على النحو التالي ومن جهة : 1 - دراسة وتقييم سند الحديث ( أي رواة الحديث ) المرتبط بالمسألة المبحوث عنها ، دراسة كاملة من جهة الصحة والسقم ، يعنى من جهة عدالة الرواة وفسقهم . 2 - دراسة متن الحديث من حيث الدلالة على الحكم المطلوب ، وملاحظة القرائن الداخلية والخارجية . 3 - إعراض العلماء عن الحديث وعدم إعراضهم عنه . 4 - دراسة الأحاديث المعارضة . 5 - الترجيح الدّلالي ( أي الجمع بين الأحاديث ) في صورة الإمكان عند وجود المعارض . 6 - الترجيح السندي - في صورة عدم الامكان - في جميع أبعاده : أ - الترجيح من جهة عدالة راوي الحديث ، وفقاهته ، وصدقه ، وورعه وتقواه . ب - الترجيح من جهة شهرة الحديث في مقابل الحديث الشاذ والنادر . ج - موافقة الحديث للكتاب والسنة القطعية . د - مخالفة الحديث للعامة في مقابل الحديث الموافق لهم الصادر على أساس التقية في ظروفها « 1 » .
--> ( 1 ) هذا الموقف ذو المراتب الأربع مقتبس من مقبولة عمر بن حنظلة التي هي مبنى جماعة من الفقهاء في تعاملهم مع الأخبار المتعارضة . وسيأتي الحديث المذكور وشرحه مفصّلا عند بحث فقاهة القاضي . وأما ترجيح الروايات بعضها على بعض ، ففيه آراء أخر . وما ذكر في المتن ، فإنما هو على سبيل المثال .